علي أصغر مرواريد
170
الينابيع الفقهية
كان عند البائع فله ردها ويرد الولد معها لأن الولد له قسط من الثمن . فإن اشترى جارية ووطأها ثم بان له فيها بعد وطئه لها عيب لم يكن له ردها وكان له الأرش سواء كان ثيبا أو بكرا ، فإن غصب جارية وافتضها كان عليه ما نقص من قيمتها ، إذا عفا الشفيع عند الشفعة بعوض يشترط على المشتري كان جائزا وقد ذكر أنه لا يملك العوض وإن قبضه ، والأولى ما قلناه لأن الشفعة حق الشفيع وإذا عفا عن حقه وأسقطه سقط . وإذا اشترى اثنان مملوكا صفقة واحدة ووجدا به عيبا كانا مخيرين بين رده وبين إمساكه ، فإن أراد أحدهما رده وأراد الآخر إمساكه لم يكن للذي أراد الرد أن يرده حتى يتفقا ، فإن كان أحدهما اشترى نصفه بعقد واشترى الآخر النصف الآخر بعقد ووجدا به عيبا كان لكل واحد منهما رد نصيبه بالعيب بغير خلاف ، فإن ابتاع عبدين صفقة واحدة ووجد فيهما عيبا وأراد الرد ، ردهما جميعا وليس له رد المعيب وإمساك الصحيح . وإذا قال رجل لرجلين : بعتكما هذا العبد ، فقال الواحد منهما : قبلت نصفه بنصف ما قال من الثمن ، لم ينعقد البيع لأنه ليس مطابقا لإيجابه ، فإن قال : بعتكما هذين العبدين بألف ، فقبل أحد العبدين بخمس مائة لم يجز بغير خلاف وفي الناس من خالف في المسألة الأولى ، والفرق بينهما أنه إذا قال : بعتكما هذين العبدين فإنما أوجب لكل واحد منها نصف كل واحد من العبدين ، وإذا قبل أحد العبدين فقد قبل ما لم يوجبه وبثمن لا يقتضيه إيجابه لأن الثمن ينقسم على قدر قيمة العبدين ولا يقابل بنصف الثمن أحدهما ، فإن قال : قبلت نصف كل واحد منهما بنصف الثمن ، كان مثل المسألة الأولى ، فإن قال : قبلت نصف أحد العبدين بحصة من الثمن ، لم يصح أيضا لأن حصته مجهولة . وإذا قال واحد لاثنين : بعتكما هذين العبدين بألف درهم ، هذا العبد منك وهذا العبد منك ، فقبله أحدهما بخمس مائة لم يصح لأنه قبله بالثمن الذي لم يوجب لأن الألف مقسومة على قدر القيمتين لا على عددهما إجماعا ، وإن قال لرجل : بعتك هذين